تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا}

ابحث في الصفحة

15455 - قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا سفيان بن عيينة في قوله: {وتطمئن قلوبهم بذكر الله} قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

وقوله: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} الصالحات من الأعمال، وذلك العمل بما أمرهم ربهم. {طوبى لهم} وطوبى في موضع رفع بلهم. وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول ذلك رفع، كما يقال في الكلام: ويل لعمرو، وإنما أوثر الرفع في طوبى لحسن الإضافة فيه بغير لام، وذلك أنه يقال فيه طوباك، كما يقال: وتلك رويبك، ولولا حسن الإضافة فيه بغير لام لكان المصب فيه أحسن وأفصح، كما النصب في قولهم: تعسا لزيد وبعدا له وسحقا أحسن، إذ كانت الإضافة فيها بغير لام لا تحسن. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ؛ {طوبى لهم} فقال بعضهم: معناه: نعم ما لهم. ذكر من قال ذلك: