تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا}

ابحث في الصفحة

15483 - حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن كثير: قالوا: لو فسحت عنا الجبال أو أجريت لنا الأنهار أو كلمت به الموتى ! فنزل: {أفلم ييأس الذين آمنوا}

وقال آخرون: بل معناه: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} كلام مبتدأ منقطع عن قوله: {وهم يكفرون بالرحمن}قال: وجواب "لو" محذوف استغني بمعرفة السامعين المراد من الكلام عن ذكر جوابها. قالوا: والعرب تفعل ذلك كثيرا، ومنه قول امرئ القيس:

فلو أنها نفس تموت سريحة ولكنها نفس تقطع أنفسا

وهو آخر بيت في القصيدة، فترك الجواب اكتفاء بمعرفة سامعه مراده، وكما قال الآخر:

فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا

ذكر من قال نحو معنى ذلك: