15574 - حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها.
قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد، قال: موت العلماء.
وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب، قول من قال: {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} بظهور المسلمين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عليها وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إياهم؟ وذلك أن الله توعد الذين سألوا رسوله الآيات من مشركي قومه بقوله: {وإما نريك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب}ثم وبخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك.
وأما قوله: {والله يحكم لا معقب لحكمه} يقول: والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حكم الله وقضاؤه لم يستطيعوا رده. ويعني بقوله: {لا معقب لحكمه} : لا راد لحكمه، والمعقب في كلام العرب: هو الذي يكر على الشيء، وقوله: {وهو سريع الحساب} يقول: والله سريع الحساب يحصي أعمال هؤلاء المشركين لا يخفى عليه شيء وهو من وراء جزائهم عليها.