تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا}

ابحث في الصفحة

15620 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم} قال: وعدهم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة.

وقوله: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} يقول جل ثناؤه: هكذا فعلي لمن خاف مقامه بين يدي، وخاف وعيدي فاتقاني بطاعته وتجنب سخطي، أنصره على من أراد به سوءا وبغاه مكروها من أعدائي، أهلك عدوه وأخزيه وأورثه أرضه ودياره. وقال: {لمن خاف مقامي} ومعناه ما قلت من أنه لمن خاف مقامه بين يدي بحيث أقيمه هنالك للحساب، كما قال: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} معناه: وتجعلون رزقي سياكم أنكم تكذبون، وذلك أن العرب تضيف أفعالها إلى أنفسها، وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: قد سررت برؤيتك وبرؤيتي إياك، فكذلك ذلك.