تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار}

ابحث في الصفحة

15787 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {مهطعين} قال: المهطع الذي لا يرفع رأسه.

والإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع أشهر منه بمعنى إدامة النظر، ومن الإهطاع بمعنى الإسراع، قول الشاعر:

وبمهطع سرح كأن زمامه في رأس جذع من أوال مشذب

وقول الآخر:

بمستهطع رسل كأن جديله بقيدوم رعن من صوام ممنع

وقوله: {مقنعي رؤوسهم} يعني رافعي رؤوسهم. وإقناع الرأس: رفعه ؛ ومنه قول الشماخ:

يباكرن العضاه بمقنعات نواجذهن كالحدا الوقيع

يعني: أنهن يباكرن العضاة برؤسهن مرفوعات إليها لتتناول منها، ومنه أيضا قول الراجز.

أنغض نحوي رأسه وأقنعا كأنما أبصر شيئا أطمعا

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: