تفسير الطبريالجزء 16 › سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه}

ابحث في الصفحة

17454 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونسي ما قدمت يداه} أي نسي ما سلف من الذنوب.

وقوله: {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه} يقول تعالى ذكره: إنا جعلنا على قلوب هؤلاء الذين يعرضون عن آيات الله إذا ذكروا بها أغطية لئلا يفقهوه، لأن المعنى أن يفقهوا ما ذكروا به.

وقوله: {وفي آذانهم وقرا} يقول : في آذانهم ثقلا لئلا يسمعوه {وإن تدعهم إلى الهدى} يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن تدع يا محمد هؤلاء المعرضين عن آيات الله عند التذكير بها إلى الإستقامة على محجة الحق والإيمان بالله، وما جئتهم به من عند ربك {فلن يهتدوا إذا أبدا} يقول: فلن يستقيموا إذا أبدا على الحق، ولن يؤمنوا بما دعوتهم إليه، لأن الله قد طبع على قلوبهم، وسمعهم وأبصارهم.