يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
وربك الساتر يا محمد على ذنوب عباده بعفوه عنهم إذا تابوا منهم {ذو الرحمة بهم لو يؤاخذهم بما كسبوا} هؤلاء المعرضين عن آياته إذا ذكروا بها بما كسبوا من الذنوب والآثام، {لعجل لهم العذاب} ولكنه لرحمته بخلقه غير فاعل ذلك بهم إلى ميقاتهم وآجالهم، {بل لهم موعد} يقول: لكن لهم موعد، وذلك ميقات محل عذابهم، وهو يوم بدر {لن يجدوا من دونه مؤئلا} يقول تعالى: ذكره:
لن يجد هؤلاء المشركون، وإن لم يعجل لهم العذاب في الدنيا من دون الموعد الذي جعلته ميقاتا لعذابهم، مما يلجأون إليه، ومنجى ينجون معه، يعني أنهم لا يجدون معقلا يعتقلون به من عذاب الله؛ يقال منه: وألت من كذا إلى كذا، أئل وؤولا، مثل وعولا؛ ومنه قول الشاعر:
لا واءلت نفسك خليتها للعامريين ولم تكلم
يقول: لانجت؛ وقول الأعشى:
وقد أخالس رب البيت غفلته وقد يحاذر مني ثم ما يئل
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: