يقول تعالى ذكره:
فانطلق موسى والعالم {حتى إذا آتيا أهل قرية استطعما أهلهما} من الطعام فلم يطعموهما واستضافاهم {فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدار يريد أن ينقض}
يقول: وجدا في القرية حائطا يريد أن يسقط ويقع؛ يقال منه: انقضت الدار: إذا انهدمت وسقطت؛ ومنه انقضاض الكوكب، وذلك سقوطه وزواله عن مكانه؛ ومنه قول ذي الرمة:
فانقض كالكوكب الدري منصلتا
وقد روي عن يحيى بن يعمر أنه قرأ ذلك: "يريد أن ينقاض".
وقد اختلف أهل العلم بكلام العرب إذا قرئ ذلك كذلك في معناه، فقال بعض أهل البصرة منهم: مجاز ينقاض: أي ينقلع من أصله، ويتصدع، بمنزلة قولهم: قد انقاضت السن: أي تصدعت، وتصدعت من أصلها، يقال: فراق كقيض السن: أي لا يجتمع أهله.
وقال بعض أهل الكوفة منهم: الإنقياض: الشق في طول الحائط في طي البئر وفي سن الرجل، يقال: قد انقاضت سنة: إذا انشقت طولا. وقيل: إن القرية التي استطعم أهلها موسى وصاحبه، فأبوا أن يضيفوهما: الآيلة. ذكر من قال ذلك: