17780 - حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما بلغ أن تضع مريم، خرجت إلى جانب المحراب الشرقي منه فأتت أقصاه.
وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} يقول تعالى ذكره:
فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى:
ائتوني بزبر الحديد، ولكن الألف مدت لما حذفت الباء، وكما قالوا: خرجت به وأخرجته، وذهبت به وأذهبته، وإنما هو أفعل من المجيء، كما يقال : جاء هو، وأجأته أنا: أي جئت به، ومثل من أمثال العرب: وشر ما أجاءني إلى مخة عرقوب"، وأشاء ويقال: شر ما يجيئك ويشيئك إلى ذلك ؛ ومنه قول زهير:
وجار سار معتمدا إليكم أجاءته المحافة والرجاء
يعنى: جاء به، وأجاءه إلينا وأشاءك: من لغة تميم، وأجاءك من لغة أهل العالية، وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى: ألجأها، لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد أنجاها إليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: