تفسير الطبريالجزء 16 › سورة الكهف › القول في تأويل قوله تعالى: {وبرا بوالدتي}

ابحث في الصفحة

17869 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن أبي نهيك أنه قرأ: {وبرا بوالدتي} من قول عيسى عليه السلام، قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبر بالوالدين، كما أوصاني بذلك.

فكأن أبا نهيك وجه تأويل الكلام إلى قوله {وبرا بوالدتي} هو من خبر عيسى، عن وصية الله إياه به، كما أن قوله: {وأوصاني بالصلاة والزكاة} من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البر بمعنى عمل الوصية فيه، لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ، فإنهما بمعنى النصب من أجل أنه مفعول بهما.

وقوله: {ولم يجعلني جبارا شقيا} يقول: ولم يجعلني مستكبرا على الله فيما أمرني به، ونهاني عنه، شقيا، ولكن ذللني لطاعته، وجعلني متواضعا، كما: