18034 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا} فقرأ: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [الزخرف: 36] قال: تؤرهم أزا، قال: تشليهم إشلاء على معاصي الله تبارك وتعالى، وتغريهم عليها، كما ينوي الإنسان الآخر على الشيء.
يقال منه: أززت فلانا بكذا، إذا أغريته به أوزه أزا وأزيزا، وسمعت أزيز القدر: وهو صوت غليانها على النار؛ ومنه حديث مطرف عن أبيه، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.
وقوله: {فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا} يقول عز ذكره:
فلا تعجل على هؤلاء الكافرين بطلب العذاب لهم والهلاك، يا محمد {إنما نعد لهم عدا} يقول:
فإنما نؤخر إهلاكهم ليزدادوا إثما، ونحن نعد أعمالهم كلها ونحصيها حتى أنفاسهم لنجازيهم على جميعها، ولم نترك تعجيل هلاكهم لخير أودناه بهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: