كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته كثيراً: "يا أيها الناس إني رسول الله إليكم يخبركم أن المرد إلى الله تعالى إلى الجنة أو نار خلود بلا موت وإقامة بلا ظن". وفي رواية: يدخل أهل الجنة الجنةَ وأهل النار النارَ، ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل الجنة لا موت يا أهل النار لا موت، كل خالد فيما هو فيه. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دخل أهل الجنة الجنةَ ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً. وكان صلى الله عليه وسلم [2/ 331] يقول: "يؤتى بالموت يوم القيامة كهيئة كبش أملح فيوقف على الصراط بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة! فيطلعون خائفين وجلين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يقال: يا أهل النار! فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا؟. فيقولون: نعم هذا الموت، وكلهم قد رأوه فيذبح على الصراط، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت، فلو أن أحداً مات فرحاً لمات أهل الجنة، ولو أن أحداً مات حزناً لمات أهل النار، فيأمل أهل الجنة وينقطع رجاء أهل النار، نسأل الله أن يحقق رجاءنا فيه بدخول الجنان ويجيرنا من عذاب النار، إنه المنعم المنان.