تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}

ابحث في الصفحة

15824 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " قال ذلك حين دعوا لله ولدا. وقال في آية أخرى: {تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا}

-حدثنا عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} في حرف ابن مسعود: "وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال" هو مثل قوله: {تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا}

واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتزول منه الجال} فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وقرأه الكسائي: "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال" بفتح اللام الأولى ورفع الثانية على تأويل قراءة من قرا ذلك: "وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال" من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه. وكان الكسائي يحدث عن حمزة، عن شبل عن مجاهد، أنه كان يقرأ ذلك على مثل قراءته: "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال" برفع تزول.