تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالي: {يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم}

ابحث في الصفحة

يعني جل ثناؤه بقوله: {يريد الله ليبين لكم} حلاله وحرامه، {ويهديكم سنن الذين من قبلكم} يقول وليسددكم سنن الذين من قبلكم، يعني: سبل من قبلكم من أهل الإيمان بالله وأنبيائه ومناهجهم، فيما حرم عليكم من نكاح الأمهات والبنات والأخوات، وسائر ما حرم عليكم في الآيتين اللتين بين فيهما ما حرم من النساء.

واختلف أهل العربية في معنى قوله: {يريد الله لببين لكم} فقال بعضهم: معنى ذلك، يريد الله هذا من أجل أن يبين لكم، وقال: ذلك كما قال: {وأمرت لأعدل بينكم} [الشورى: 15] بكسر اللام، لأن معناه: أمرت بهذا من أحل ذلك.