يعني جل ثناؤه بقوله: {فلا} فليس الأمر كما يزعمون أنهم يؤمنون بما أنزل إليك، وهم يتحاكمون إلى الطاغوت، ويصدون عنك إذا دعوا إليك يا محمد.
واستأنف القسم جل ذكره، فقال: {وربك} يا محمد {لا يؤمنون} أي لا يصدقون بي وبك، وبما أنزل إليك، {حتى يحكموك فيما شجر بينهم} يقول: حتى يجعلوك حكما بينهم فيما اختلط بينهم من أمورهم، فالتبس عليهم حكمه، يقال: شجر يشجر شجورا وشجرا، وتشاجر القوم إذا اختلفوا في الكلام والأمر مشاجرة وشجارا
{ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} يقول: لا يجدوا في أنفسهم ضيقا مما قضيت، وإنما معناه: ثم لا تحرج أنفسهم مما قضيت: أي لا تأثم بإنكارها ما قضيت وشكها في طاعتك وأن الذي قضيت به بينهم حق لا يجوز لهم خلافه. كما: