يعني جل ثناؤه بقوله: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} اليهود من بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله لهم: يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب فأعطوا العلم به. {آمنوا} يقول: صدقوا بما أنزلنا إلى محمد من الفرقان. {مصدقا لما معكم} يعني: محققا للذي معكم من التوراة التي أنزلتها إلى موسى بن عمران. {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: طمسه إياه: محوه آثارها حتى تصير كالأقفاء.
وقال آخرون: معنى ذلك: أن نطمس أبصارها فنصيرها عمياء، ولكن الخبر خرج بذكر الوجه، والمراد به بصره. {فنردها على أدبارها} فنجعل أبصارها من قبل أقفائها. ذكر من قال ذلك: