يعني: بذلك جل ثناؤه: أم يحسد هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات، الناس على ما آتاهم الله من فضله، من أجل أنهم ليسوا منهم، فكيف لا يحسدون آل إبراهيم، فقد أتيناهم بالكتاب؟ ويعني بقوله: {فقد آتينا آل إبراهيم} فقد أعطينا آل إبراهيم، يعني: أهله وأتباعه على دينه {الكتاب} يعني: كتاب الله الذي أوحاه إليهم، وذلك كصحف إبراهيم وموسى والزبور، وسائر ما آتاهم من الكتب. وأما الحكمة، فما أوحى إليهم مما لم يكن كتابا مقروءا. {وآتيناهم ملكا عظيما}
واختلف أهل التأويل في معنى الملك العظيم الذي عناه الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو النبوة. ذكر من قال ذلك: