يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} وإذا جاء هذه الطائفة المبيتة غير الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر من الأمن.
فالهاء والميم في قوله: {وإذا جاءهم} من ذكر الطائفة المبيتة. يقول جل ثناؤه: وإذا جاءهم خبر عن سرية للمسلمين غازية بأنهم قد أمنوا من عدوهم بغلبتهم إياهم {أو الخوف} يقول: أو تخوفهم من عدوهم بإصابة عدوهم منهم {أذاعوا به} يقول: أفشوه وبثوه في الناس قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل أمراء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والهاء في قوله: {أذاعوا به} من ذكر الأمر وتأويله: أذاعوا بالأمر من الأمن أو الخوف الذي جاءهم، يقال منه أذاع فلان بهذا الخبر وأذاعه، ومنه قول أبي الأسود:
أذاع به في الناس حتى كأنه بعلياء نار أوقدت بثقوب
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: