تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون}

ابحث في الصفحة

7343 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولكل جعلنا موالي} قال: الموالي: العصبة هم كانوا في الجاهلية الموالي، فلما دخلت العجم على العرب لم يجدوا لهم أسما، فقال الله تبارك وتعالى: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] فسموا الموالي. قال: والمولى اليوم موليان: مولى يرث ويورث فهؤلاء ذوو الأرحام، ومولى يورث ولا يرث فهؤلاء العتاقة؛ وقال: ألا ترون قول زكرياء: {وإني خفت الموالي من ورائي} [مريم: 5] فالموالي ههنا: الورثة ويعني بقوله: {مما ترك الوالدان والأقربون} مما تركه والده وأقرباؤه من الميراث.

فتأويل الكلام: ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثون به مما ترك والده وأقرباؤه من ميراثهم.