تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}

ابحث في الصفحة

7706 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله: إن الرجل ليغدو بدينه، ثم يرجع وما معه منه شيء! يلقى الرجل ليس يملك له نفعا ولا ضرا، فيقول: والله إنك لذيت وذيت، ولعله أن يرجع، ولم يحل من حاجته بشيء، وقد أسخط الله عليه. ثم قرأ: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم}... الآية.

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى تزكية القوم الذين وصفهم الله بأنهم يزكون أنفسهم وصفهم إياها بأنها لا ذنوب لها ولا خطايا، وأنهم لله أبناء وأحباء، كما أخبر الله عنهم أنهم كانوا يقولونه، لأن ذلك هو أظهر معانيه لإخبار الله عنهم أنها إنما كانوا يزكون أنفسهم دون غيرها.

وأما الذين قالوا: معنى ذلك: تقديمهم أطفالهم للصلاة، فتأويل لا تدرك صحته إلا بخبر حجة يوجب العلم.