تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}

ابحث في الصفحة

7737 - حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} ثم ذكر نحوه.

وحدثني إسحاق بن شاهين، قال: أخبرنا خالد الواسطي، عن داود، عن عكرمة، قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له المشركون: احكم بيننا وبين هذا الصنبور الأبتر، فأنت سيدنا وسيد قومك. فقال كعب: أنتم والله خير منه. فأنزل الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب}... إلى آخر الآية.

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة: أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي صلى الله عليه وسلم، وأمرهم أن يغزوه، وقال: إنا معكم نقاتله، فقالوا: إنكم أهل كتاب، وهو صاحب كتاب، ولا نأمن أن يكون هذا مكرا منكم، فإن أردت أن نخرج معك فاسجد لهذين الصنمين وآمن بهما! ففعل. ثم قالوا: نحن أهدى أم محمد؟ فنحن ننحر الكوماء، ونسقي اللبن على الماء، ونصل الرحم، ونقري. الضيف، ونطوف بهذا البيت، ومحمد قطع رحمه، وخرج من بلده. قال: بل أنتم خير وأهدى! فنزلت فيه: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}