تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وكان الله على كل شيء مقيتا}

ابحث في الصفحة

7935 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكان الله على كل شيء مقيتا} قال: على كل شيء قديرا. المقيت: القدير.

قال أبو جعفر: والصواب من هذه الأقوال، قول من قال: معنى المقيت: القدير، وذلك أن ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش، وينشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

وذي ضغن كففت النفس عنه وكنت على مسـاءته مقيتا

أي قديرا. وقد قيل: إن منه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقيت" في رواية من رواها: "يقيت": يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله، فيقدر له قوته. يقال منه: أقات فلان الشيء يقتيه إقاتة، وقاته يقوته قياتة وقوتا، والقوت الاسم. وأما المقيت في بيت اليهودي الذي يقول فيه:

ليت شعري وأشعرن إذا ما قربوها منشورة ودعيت

ألي الفضل أم علي إذا حو سبت إني على الحساب مقيت

فإن معناه: فإني على الحساب موقوف، وهو من غير هذا المعنى.