تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ}

ابحث في الصفحة

ثم أخبر جل ثناؤه عباده بحكم من قتل من المؤمنين خطأ، فقال: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبه} يقول: فعليه تحرير رقبة مؤمنة من ماله ودية مسلمة يؤديها عاقلته إلى أهله: {إلا أن يصدقوا} يقول: إلا أن يصدق أهل القتيل خطأ على من لزمته دية قتيلهم، فيعفوا عنه ويتجاوزوا عن ذنبه، فيسقط عنه. وموضع "أن" من قوله: {إلا أن يصدقوا} نصب، لأن معناه: فعليه ذلك إلا أن يصدقوا.

وأما الرقبة المؤمنة فإن أهل العلم مختلفون في صفتها، فقال بعضهم: لا تكون الرقبة مؤمنة حتى تكون قد اختارت الإيمان بعد بلوغها وصلت وصامت، ولا يستحق الطفل هذه الصفة. ذكر من قال ذلك: