تفسير الطبريالجزء الخامس › سورة النساء › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمه إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة}

ابحث في الصفحة

8026 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت في دية الخطأ: ثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وعشرون بنات مخاض، وعشرن بنو لبون ذكور.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: وحدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت، مثله.

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن الجميع مجمعون أن في الخطأ المحض على أهل الإبل مائة من الإبل. ثم اخطفوا في مبالغ أسنانها، وأجمعوا على أنه لا يقصر بها في الذي وجبت له الأسنان عن أقل ما ذكرنا من أسنانها التي حدها الذين ذكرنا اختلافهم فيها، وأنه لا يجاوز بها الذي وجبت عن أعلاها. وإن كان ذلك من جميعهم إجماعا، فالواجب أن يكون مجزيا من لزمته دية قتل خطأ: أي هذه الأسنان التي اختلف المختلفون فيها أداها إلى من وجبت له، لأن الله تعالى لم يحد ذلك بحد لا يجاوز به ولا يقصر عنه ولا رسوله إلا ما ذكرت من إجماعهم فيما أجمعوا عليه، فإنه ليس للإمام مجاوزة ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة، وله التخيير فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقين، وإن كانت عاقلة القاتل من أهل الذهب فإن لورثة القتيل عليهم عندنا ألف دينار، وعليه علماء الأمصار. وقال بعضهم: ذلك تقويم من عمر رضي الله عنه لإبل على أهل الذهب في عصره، والواجب أن يقوم في كل زمان قيمتها إذا عدم الإبل عاقلة القاتل. واعتلوا بما: