8123 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: سألته، يعني ابن زيد، عن قول الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} فقرأ حتى بلغ: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان} فقال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهر ونبع الإيمان نبع النفاق منه، فأتى إلى رسول الله رجال، فقالوا: يا رسول الله، لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبوننا ويفعلون ويفعلون لأسلمنا، ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله! فكانوا يقولون ذلك له. فلما كان يوم بدر قام المشركون، فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله! فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم، فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة. قال: فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله فيهم: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم}... الآية كلها {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم {أولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا}قال: ثم عذر الله أهل الصدق فقال: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم إقامتهم بين ظهري المشركين. وقال الذين أسروا: يا رسول الله إنك تعلم أنا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا! فقال الله: {يا أيها النبي قل. لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم} [الأنفال: 70] صنيعكم الذي صنعتم بخروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم {وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل} [الأنفال: 71] خرجوا مع المشركين {فأمكن منهم والله عليم حكيم} [الأنفال: 71]