وأما قوله: {ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} فإنه يعني: ومن يجعل لله في عبادته شريكا، فقد ذهب عن طريق الحق، وزال عن قصد السبيل ذهابا بعيدا وزوالا شديدا. وذلك أنه بإشراكه بالله في عبادته، فقد أطاع الشيطان وسلك طريقه وترك طاعة الله ومنهاج دينه، فذاك هو الضلال البعيد والخسران المبين.