1812 - حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال : ثنا ابن المبارك عن راشد بن سعد، قال: أخبرني ابن أنعم المعافري، عن حبان بن أبي جبلة بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جمع الله عباده يوم القيامة، كان أول من يدعي إسرافيل، فيقول له ربه: ما فعلت في عهدي هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغته جبريل عليهما السلام، فيدعي جبريل فيقال له هل بلغت إسرافيل عهدي؟ فيقول: نعم رب قد بلغني. فيخلى عن إسرافيل، ويقال لجبريل: هل بلغت عهدي؟ فيقول: نعم قد بلغت الرسل فتدعى الرسل فيقال لهم: هل بلغكم جبريل عهدي " فيقول نعم ربنا فيخلى عن جبريل، ثم يقال للرسل: ما فعلتم بعهدي؟ فيقول: بلغنا أممنا. فتدعى الأمم فيقال: هل بلغكم الرسل عهدي؟ فمنهم المكذب ومنهم المصدق، فتقول الرسل إن لنا عليهم شهودا يشهدون أن قد بلغنا مع شهادتك. فيقول: من يشهد لكم؟ فيقول أم محمد. فتدعى أم محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول : أتشهدون أن رسلي هؤلاء قد بلغوا عهدي إلى من أرسلوا إليه؟ فيقولون: نعم ربنا شهدنا أن قد بلغوا فتقول تلك الأمم. كيف يشهد علينا من لم يدركنا؟ فيقول لهم الرب تبارك وتعالى: كيف يشهدون على من لمم يدركوا؟ فيقولون: ربنا بعثت إلينا رسولا، وأنزلت إلينا عهدك وكتابك، وقصصت علينا أنهم قد بلغوا، فشهدنا بما عهدت إلينا. فيقول الرب : صدقوا فذلك قوله: {وكذلك جعلناك أمة وسطا}والوسط: العدل. " {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}
قال ابن أنعم: فبلغني أنه يشهد يومئذ أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من كان في قلبه حنه على أخيه.