تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}

ابحث في الصفحة

يعني تعالى ذكره بقوله: {أولئك الذين صدقوا} من آمن بالله واليوم الآخر، ونعتهم النعت الذي نعتهم به في هذه الآية، يقول: فمن فعل هذه الأشياء فهم الذين صدقوا الله في إيمانهم وحققوا قولهم بأفعالهم، لا من ولى وجهه قبل المشرق والمغرب وهو يخالف الله في أمره وينقض عهده وميثاقه ويكتم الناس بيان ما أمره الله ببيانه ويكذب رسله.

وأما قوله: {وأولئك هم المتقون} فإنه يعني: وأولئك الذين اتقوا عقاب الله فتجنبوا عصيانه وحذروا وعده فلم يتعدوا حدوده وخافوه، فقاموا بأداء فرائضه.

وبمثل الذي قلنا في قوله: {أولئك الذين صدقوا} كان الربيع بن أنس يقول.