اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، ومن المعني بالأمر بالإفاضة من حيث أفاض الناس، ومن الناس الذين أمروا بالإفاضة من موضع إفاضتهم. فقال بعضهم: المعني بقوله: {ثم أفيضوا} قريش، ومن ولدته قريش الذين كانوا يسمون في الجاهلية الحمس أمروا في الإسلام أن يفيضوا من عرفات، وهي التي أفاض منها سائر الناس غير الحمس. وذلك أن قريشا ومن ولدته قريش، كانوا يقولون: لا نخرج من الحرم. فكانوا لا يشهدون موقف الناس بعرفة معهم، فأمرهم الله بالوقوف معهم. ذكر من قال ذلك: