2025 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود من أهل الكتاب إلى الإسلام ورغبهم فيه، وحذرهم عقاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف: بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا فإنهم كانوا أعلم وخيرا منا! فأنزل الله من قولهما: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون} حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، مثله، إلا أنه قال: فقال له أبو رافع بن خارجة ومالك بن عوف.
وأما تأويل قوله: {اتبعوا ما أنزل الله} فإنه:
اعملوا بما أنزل الله في كتابه على رسوله، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، واجعلوه لكم إماما تأتمون به، وقائدا تتبعون أحكامه.
وقوله: {ألفينا عليه آباءنا} يعني وجدنا، كما قال الشاعر:
فألفيته غير مستعتب ولا ذاكر الله إلا قليلا
يعني وجدته. وكما: