تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {علم الله لكم أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن}

ابحث في الصفحة

2419 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم } وكان بدء الصيام أمروا بثلاثة أيام من كل شهر ركعتين غدوة، وركعتين عشية، فأحل الله لهم في صيامهم - في ثلاثة أيام، وفي أول ما افترض عليهم في رمضان - إذا أفطروا وكان الطعام والشراب وغشيان النساء لهم حلالا ما لم يرقدوا، فإذا رقدوا حرم عليهم ذلك إلى مثلها من القابلة. وكانت خيانة القوم أنهم كانوا يصيبون أو ينالون من الطعام والشراب وغشيان النساء بعد الرقاد، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم، ثم أحل الله لهم ذلك الطعام والشراب وغشيان النساء إلى طلوع الفجر. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} قال: كان الناس قبل هذه الآية إذا رقد أحدهم من الليل رقدة، لم يحل له طعام ولا شراب، ولا أن يأتي امرأته إلى الليلة المقبلة، فوقع بذلك بعض المسلمين، فمنهم من أكل بعد هجعته أو شرب، ومنهم من وقع على امرأته فرخص الله ذلك لهم.