3243 - حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا معاوية بن عمرو، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله عز وجل: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} أواجب الغزو على الناس كلهم ؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة العامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا.
وقال آخرون: هو على كل واحد حتى يقوم به من في قيامه الكفاية، فيسقط فرض ذلك حينئذ عن باقي المسلمين كالصلاة على الجنائز وغسلهم الموتى ودفنهم، وعلى هذا عامة علماء المسلمين وذلك هو الصواب عندنا لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله عز وجل {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95] فأخبر جل ثناؤه أن الفضل للمجاهدين، وإن لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مضيعين فرضا لكان لهم السوأى لا الحسنى.
وقال آخرون: هو فرض واجب على المسلمين إلى قيام الساعة. ذكر من قال ذلك: