تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل}

ابحث في الصفحة

3249 - حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} قال: يقول: يسألونك عن قتال فيه، قال: وكذلك كان يقرؤها: "عن قتال فيه".

قال أبو جعفر: قل يا محمد قتال فيه، يعني في الشهر الحرام كبير: أي عظيم عند الله استحلاله، وسفك الدماء فيه.

ومعنى قوله: {قتال فيه} قل القتال فيه كبير. وإنما قال: قل قتال فيه كبير، لأن العرب كانت لا تقرع فيه الأسنة، فيلقي الرجل قاتل أبيه أو أخيه فيه فلا يهيجه تعظيما له، وتسميه مضر "الأصم" لسكون أصوات السلاح وقعقعته فيه. وقد: