تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل}

ابحث في الصفحة

3253 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه أنه حدثه رجل، عن أبي السوار يحدثه، عن جندب بن عبد الله: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه بعث رهطا، فبعث عليهم أبا عبيدة؛ فلما آخذ لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث رجلا مكانه يقال له عبد الله بن جحش، وكتب له كتابا، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغن كذا وكذا، ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك. فلما قرأ الكتاب استرجع وقال: سمعا وطاعة لأمر الله ورسوله. فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب. فرجع رجلان ومضى بقيتهم. فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه، ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادي ؟ فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام ! فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فحدثوه الحديث، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن النفر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} والفتنة: هي الشرك.

وقال بعض الذين - أظنه قال -: كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد، فقال: إن يكن خيرا فقد وليت. وإن يكن ذنبا فقد عملت.