تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر}

ابحث في الصفحة

وأما قوله: {ومنافع للناس} فإن منافع الخمر كانت أثمانها قبل تحريمها، وما يصلون إليه يشربها من اللذة، كما قال الأعشى في صفتها.

لنا من ضحاها خبث نفس وكأبة وذكرى هموم ما تفك أذاتها

وعند العشاء طيب نفس ولذة ومال كثير عدة نشواتها

وكما قال حسان:

فنشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهنهنا اللقاء

وأما منافع الميسر فما مصيبون فيه من أنصباء الجزور، وذلك أنهم كانوا يياسرون على الجزور، وإذا أفلج الرجل منهم صاحبه نحوه، ث أقتسموا أعشارا على عدد القداح، وفي ذلك يقول أعشى بني ثعلبة.

وجزور أيسار دعوت إلى الندى ونياط مقفرة أخاف ضلالها

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: