تفسير الطبريالجزء الثاني › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا}

ابحث في الصفحة

3810 - حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} قال: الصداق {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} وحدود الله أن تكون المرأة ناشزة، فإن الله أمر الزوج أن يعظها بكتاب الله، فإن قبلت وإلا هجرها، والهجران أن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراش واحد ويوليها ظهره ولا يكلمها، فإن أبت غلظ عليها القول بالشتيمة لترجع إلى طاعته، فإن أبت فالضرب ضرب غير مبرح، فإن أبت إلا جماحا فقد حل له منها الفدية

وقال آخرون: بل الخوف من ذلك أن لا تبر له قسما ولا تطيع له أمرا، وتقول: لا أغتسل لك من جنابة ولا أطيع لك أمرا، فحينئذ يحل له عندهم أخذ ما آتاها على فراقه إياها. ذكر من قال ذلك: