كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب البيع › باب الحمى لدواب بيت المال

ابحث في الصفحة

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا حمى إلا حمى الله ورسوله" قال ابن عمر رضي الله عنهما: وحمى رسول الله صلى الله عليه وسلم البقيع لخيل المسلمين وحمى عمر السرف والربذة، ولما استعمل عمر رضي الله عنه على الصدقة مولى له يدعى هينا قال: يا هين ضم جناحك عن الناس واتق دعوة المظلوم فإنها مجابة وادخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياك ونعم ابن عفان وابن عوف فإنهما إن تهلك مواشيهما يرجعان إلى نخل وزرع وإن رب الصريمة والغنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني وبنيه، فيقول: يا أمير المؤمنين! أفتاركه أنا لا أبا لك فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والفضة، وأيم الله إنهم ليرون أنا قد ظلمناهم أنها لبلادهم ومياههم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والله لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شبراً، وقال أبيض بن حمار: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحمي من الأراك، فقال: لا حمى في الأراك، فقلت: يا رسول الله! أراكة في حظاري؟. فقال: "لا حمى في الأراك". والحظار: هي الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها. وفي رواية: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحمي من الأراك فقال: ما لم تنله خفاف الإبل، يعني أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها وتحمي ما فوقه أن ينقص، والله سبحانه وتعالى أعلم.