ويعني بقوله: {والذين آمنوا} أي صدقوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. ويعني بقوله: {وعملوا الصلحات} أطاعوا الله فأقاموا حدوده، وأدوا فرائضه، واجتنبوا محارمه. ويعني بقوله: {أولئك} الذين هم كذلك؛ {أصحاب الجنة هم فيها خالدون} يعني أهلها الذين هم أهلها {هم فيها خالدون} مقيمون أبدا. وإنما هذه الآية والتي قبلها إخبار من الله عباده عن بقاء النار وبقاء أهلها فيها، ودوام ما أعد في كل واحدة منهما لأهلها، تكذيبا من الله جل ثناؤه القائلين من يهود بني إسرائيل إن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة، وأنهم صائرون بعد ذلك إلى الجنة؛ فأخبرهم بخلود كفارهم في النار وخلود مؤمنيهم في الجنة. كما: