تفسير الطبريالجزء الأول من الكتاب › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء بناء}

ابحث في الصفحة

قال أبو جعفر: وإنما سميت السماء سماء لعلوها على الأرض وعلى سكانها من خلقه، وكل شيء كان فوق شيء آخر فهو لما تحته سماء. ولذلك قيل لسقف البيت سماؤه، لأنه فوقه مرتفع عليه ولذلك قيل: سما فلان لفلان: إذا أشرف له وقصد نحوه عاليا عليه، كما قال الفرزدق: سمونا لنجران اليماني وأهله ونجران أرض لم تديث مقاوله وكما قال نابغة بني ذبيان: سمت لي نظرة فرأيت منها تحيت الخدر واضعة القرام يريد بذلك: أشرفت لي نظرة وبدت، فكذلك السماء: سميت الأرض سماء لعلوها وإشرافها عليها. كما: