ويعني بقوله: {ولا هم يحزنون} ولا هم يحزنون على ما خلفوا وراءهم في الدنيا، ولا أن يمنعوا ما قدموا عليه من نعيم ما أعد الله لأهل طاعته.
وإنما قال جل ثناؤه: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} وقد قال قبل: {فله أجره عند ربه} لأن "من" التي في قوله: {بلى من أسلم وجهه لله} في لفظ واحد ومعنى جميع، فالتوحيد في قوله: {فله أجره} للفظ، والجمع في قوله: {ولا خوف عليهم} للمعنى.