1692 - حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين} قال: فانطلق إبراهيم حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل وأخذا المعاول لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحا يقال لها ريح الخجوج، لها جناحان ورأس في صورة حية. فكنست لهما ما حول الكعبة، وعن أساس البيت الأول، واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس؛ فذلك حين يقول: {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت}. [الحج: 36] فلما بنيا القواعد فبلغا مكان الركن قال إبراهيم لإسماعيل: يا بني أطلب لي حجرا حسنا أضعه ههنا! قال: يا أبت إني كسلان تعب! قال: علي بذلك! فانطلق فطلب له حجرا فجاءه بحجر، فلم يرضه، فقال: ائتني بحجر أحسن من هذا! فانطلق فطلب له حجرا؛ وجاءه جبريل بالحجر الأسود من الهند، وكان أبيض ياقوتة بيضاء مثل الثغامة، وكان آدم هبط به من الجنة فأسود من خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر فوجده عند الركن، فقال: يا أبت من جاء بهذا؟ فقال: من هو أنشط منك. فبنياه.