2448 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن نمير وعبد الرحيم بن سليمان، عن مجالد، عن سعيد، عن عامر، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني الإسلام، ونعت لي الصلوات، كيف أصلي كل صلاة لوقتها، ثم قال: " إذا جاء رمضان فكل واشرب حتى يتبين. لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتم الصيام إلى الليل "، ولم أدر ما هو، ففعلت خيطين من أبيض واسود، فنظرت فيهما عند الفجر، فرأيتهما سواء.
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله كل شيء أوصيتني قد حفظت، غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود، قال: " وما منعك يا ابن حاتم؟ " وتبسم كأنه قد علم ما فعلت.
قلت: فتلت خيطين من أبيض وأسود فنظرت فيهما من الليل فوجدتهما سواء. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رئي نواجذه، ثم قال: " ألم أقل لك من الفجر؟ إنما هو ضوء النهار وظلمة الليل ". حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا داود وابن علية جميعا، عن مطرف، عن الشعبي، عن عدى بن حاتم، قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما خيطان أبيض وأسود؟ فقال: وإنك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين "، ثم قال: " لا ولكنه سواد الليل وبياض النهار ".