367 - حدثني إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا ابن إدريس عن الحسن بن الفرات، عن أبيه، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن الرعد، فقال: الرعد: ريح.
قال أبو جعفر: فإن كان الرعد ما ذكره ابن عباس ومجاهد، فمعنى الآية: أو كصيب من السماء فيه ظلمات وصوت رعد؛ لأن الرعد إن كان ملكا يسوق السحاب، فغير كائن في الصيب؛ لأن الصيب إنما هو ما تحدر من صوب السحاب؛ والرعد: إنما هو في جو السماء يسوق السحاب، على أنه لو كان فيه يمر لم يكن له صوت مسموع، فلم يكن هنالك رعب يرعب به أحد؛ لأنه قد قيل: إن مع كل قطرة من قطر المطر ملكا، فلا يعدو الملك الذي أسمه الرعد لو كان مع الصيب إذا لم يكن مسموعا صوته أن يكون كبعض تلك الملائكة التي تنزل مع القطر إلى الأرض في أن لا رعب على أحد بكونه فيه. فقد علم إذ كان الأمر على ما وصفنا من قولة ابن عباس أن معنى الآية: أو كمثل غيث تحدر من السماء فيه ظلمات وصوت رعد؛ إن كان الرعد هو ما قاله ابن عباس، وإنه استغنى بدلالة ذكر الرعد بأسمه على المراد في الكلام من ذكر صوته. وإن كان الرعد ما قاله أبو الجلد فلا شيء في قوله: "فيه ظلمات ورعد"متروك لأن معنى الكلام حينئذ: فيه ظلمات ورعد الذي هو وما وصفنا صفته. وأما البرق، فإن أهل العلم اختلفوا فيه؛ فقال بعضهم بما: