تفسير الطبريالجزء الأول من الكتاب › سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت}

ابحث في الصفحة

381 - حدثني به المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {أو كصيب من السماء} وهو المطر، ضرب مثله في القرآن يقول: "فيه ظلمات"، يقول ابتلاء. "ورعد" يقول: فيه تخويف، وبرق {يكاد البرق يخطف أبصارهم} يقول: يكاد محكم القرآن يدل على عورات المنافقين، {كلما أضاء لهم مشوا فيه} يقول: كلما أصاب المنافقون من الإسلام عزا اطمأنوا، وإن أصابوا الإسلام نكبة، قالوا: ارجعوا إلى الكفر يقول: {وإذا أظلم عليهم قاموا} كقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإنه أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة} [الحج: 11] إلى آخر الآية. ثم اختلف سائر أهل التأويل بعد ذلك في نظير ما روي عن ابن عباس من الاختلاف.