كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › كتاب البيع › باب التفليس والحجر وبيان فضل المعسر › فصل

ابحث في الصفحة

وكان صلى الله عليه وسلم يرغب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه، ويقول: "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه"، يعني يترك شيئاً مما له عليه، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن رجلاً ممن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه، فقال: هل عملت من خير؟. قال: ما أعلم، قيل له: أنظر، قال: ما أعلم شيئاً غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر، فقال الله تعالى: أنا أحق بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي وأدخلوه الجنة فأدخل الجنة". وفي رواية: كان رجل يداين الناس فكان يقول لغلامه: خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا، فقال الله: قد تجاوزت عنك، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أنظر معسراً فله بكل يوم مثله صدقة وذلك قبل أن يحل الدين فإذا حل فأنظره فله كل يوم مثليه صدقة"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من فرج عن مسلم كربة جعل الله له شعبتين من نور على الصراط يستضيء بضوئهما عالم لا يحصيهم إلا رب العزة". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أراد أن تستجاب وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر"، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أنظر معسراً إلى ميسرة أنظره الله بذنبه إلى توبته ووقاه من فيح جهنم وأظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". والله أعلم.