وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن البيع بغير إشهاد ثم يقرأ: {وأشهدوا إذا تبايعتم} (البقرة: 282) وقال أنس رضي الله عنه: اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة من أعرابي بعيراً بغير إشهاد فجحده الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل قد ابتعته" فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً، فقال خزيمة: يا رسول الله! أنا أشهد أنك بايعته، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: بم تشهد؟. قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين، ثم إن الأعرابي اعترف بالبيع. قال أنس رضي الله عنه: فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قصة الجمل يجعل شهادة خزيمة بشهادة رجلين حتى مات، والله أعلم.