الكبد معروفة وهي مؤنثة وقد تذكر والرمق بقية الحياة وامنن فعل أمر من منَّ يمن كنصر
ص 109
ينصر وامنن هنا بمعنى أنعم والممنونة اسم مفعول من منَّ بمعنى قطع وهو أيضاً من باب نصر والأفلاذ جمع فلذة وهي القطعة من الكبد وكبدي مفعول مقدم لسلبت وصحيحة حال من كبدي وممنونة أفلاذاً حالان من الهاء في بها العائدة إلى الكبد والحال حينئذ مترادفة وإن جعلت أفلاذاً حالاً من الضمير في ممنونة فمتداخلة وبين امنن وممنونة جناس شبه الاشتقاق وبين الصحيحة والممنونة طباق معنوي لأنه يلزم من التقطيع للكبد عدم صحتها وفي ذكر الرمق إشارة إلى أنه لم يبق له من الحياة سوى رمق وذماء قليل ففيه شبه إدماج الشكاية من اقتراب فنائه (والمعنى) سلبت أيها المحبوب كبدي وأخذتها حال كونها صحيحة سليمة فأنا الآن أرضني أن تمنَّ بها علي مقطعة قطعاً لأن الوجود خير من العدم وفي أفلاذاً دلالة على قطع كبده وأنه صار قطعاً متفرقة ففيه زيادة على ما يفهم من ممنونة وهذا البيت كقول القائل:
قولوا لمن سلب الفؤاد صحيحة * يمنن عليّ برده مصدوعا
(ن) الخطاب للمحبوب الحقيقي الذي سلب قلبه وأخذه قهراً بسبب المحبة وأبقاه عنده وإنما طلب أن يرجع إليه قلبه ليتحقق بمعرفة محبوبه اهـ.