منح أعطى والاسم المنحة بالكسر والسفوح جمع سفح وهو عرض الجبل المضطجع وسفوح مدمعه السفوح على وزن دخول مصدر سفح الدمع أرسله وقوله وجاد فعل ماض من الجود بفتح الجيم من قولهم جاد المطر الأرض وقوله وجاذا في آخر البيت بكسر الواو وبالجيم وهو جمع وجذ على وزن سمع والمراد النقرة في الجبل تمسك الماء والسفوح وسفوح مدمعه بالنصب على أنهما مفعولان لمنح وفاعله ضمير يعود إلى الدنف السابق والواو للحال والجملة منصوبة على أنها حال من سفوح مدمعه والضمير في به يعود إلى سفوح مدمعه وفيه إشكال إذ كيف يصبح أن يقال بخل الغمام بسفوح مدمع العاشق نعم يصح عوده إلى السفوح مجرداً عن إضافته إلى مدمعه أو أنه على حذف مضاف أي بخل الغمام بمثل سفوح مدمعه (المعنى) أعطى الدنف السفوح مكب مدمعه حيث بخل الغمام بالسكب وقوله وجاد عطف على منح أي وأمطر غدران الجبال دمعه وفي البيت الجناس التام بين السفوح وسفوح والجناس المفروق بين جاد ووجاذ وإيهام التضاد بين بخل وجاد لأنه من الجود بفتح الجيم لا من الجود بضمها (ن) يعني أن المحب المذكور في الأبيات قبله أعطى سفوح الجبال هطل دمعه وذلك كناية عن كثرة سياحته بين الجبال جبال مكة في ابتداء سلوكه في طريق الله تعالى وكثرة بكائه وحزنه على فوات حظه من الحق تعالى وقوله وجاد وجاذا أي وملأ أيضاً دمعه نقرات الجبال اهـ.
ص 137