يرقب مضارع بمعنى يحرس كراقب والرقباء جمع رقيب بمعنى الحارس وشج كفرح بمعنى الحزين وقد يستعمل في الفرح فهو ضد ويتسللون معناه ينطلقون في استخفاء ولواذاً أي استتاراً فكأنه مؤكد لقوله يتسللون من غير لفظه وقوله من حوله يمتعلق بقوله يتسللون على حدّ قولهم جلست قعوداً وجملة قوله يتسللون لواذاً مبينة لمراقبة الرقباء أو حال من الرقباء (والمعنى) لم يحرس الحارسون إلا في محبة حزين فهم يتسللون من حوله مستخفين والرقيب إذا كان مستخفياً كان أشد وأصعب على المحب لأنه يراه من حيث أنه لا يراه بخلاف ما إذا كان متجاهراً في المراقبة فإنه يعرفه فيحذره ويوري له عن المحبوب بخلاف المطلوب ولله در القائل:
أقول زيد وزيد لست أعرفه * وإنما هو لفظ أنت معناه
(ن) الرقباء كناية عن الأغيار المستحسنة فإنها تراقب أهل المحبة الإلهية فتلهي قلوبهم عن مشاهدة الحق تعالى وقوله إلا في شج أي محب أحزنته المحبة وأما الفاني المتحقق بمعرفة نفسه وربه الذي فات مقام المحبة فلا رقيب له اهـ