هي أي تلك الأخاذ أدمع العشاق المنسكبة في ذلك الحمى وجاد المطر جوداً إذا نزل فهو جائد وجمع جائد جود مثل صاحب وصحب والولي المطر الثاني الذي يكون بعد الوسميّ ووالى من الموالاة وهي التتابع والجود المطر الغزير ويجوز كونه مصدر أو جمع جائد والألواذ جمع لوذ وهو جانب الجبل وما يطيف به وهي مبتدأ خبره أدمع العشاق وجاد وليها الوادي فعل وفاعل ومفعول وسكن ياء الوادي للضرورة وذلك مستفيض وقوله وإلى جودها الألواذ على حذف مضاف أي سقى مطرها الذي تكرر صوبه وادي ذلك الحمى وتابع مطرها الغزير الكثير سقاية جوانب الجبل أيضاً ولا يخفى التجنيس بين وليها ووالى ولا بين جودها وجاد (ن) هي ضمير القصة مرجعه القصة مثل ضمير الشأن وبيان القصة صدور عالم الأكوان الذي كنى عنه بالغدير في البيت قبله عن الأسماء الحسنى الإلهية المكنى عنها هنا بالعشاق وما تحمله وتتوجه به كنى عنه بالأدمع وكنى بالولي بمعنى المطر عما كنى عنه أولاً بأدمع العشاق باعتبار تجدده من قوله تعالى {بل هم في لبس من خلق جديد} وكنى بالوادي عن أهل الحضرة المقدسة كما قال تعالى {إنك بالوادي المقدس طوى} لانطواء الكل فيها ورجوعه إليها وكنى بالألواذ جمع الألوذ وهو الذي لا يميل إلى عدل ولا ينقاد لأمر عن المتكبرين على أصلهم الذي نشؤوا عنه الجبارين على خلقه كما كنى بالوادي عن العارفين المحققين الفانين المضمحلين في حقيقة العالم بهم اهـ.